في ستينات القرن العشرين بدأ الاهتمام بأمراض الكلى والبحث عن علاج للفشل الكلوي وفي نفس الاعوام بدأ عمل الغسيل البروتوني وهو إدخال كمية من السوائل المحسوبة في غشاء البروتون لجمع كمية السميات الموجودة ثم اخراج السائل بعد عشرون دقيقة وتستمر هذه العملية لمدة 24 ساعة أو أكثر وفي تلك الأثناء ظلت البحوث مستمرة لايجاد حل لهؤلاء المرضى الى أن ظهر الغسيل الدموي والسودان من الدول السباقة في في هذا المجال إذ كان يجري الغسيل الدموي في مستشفى الخرطوم القديم

شهد العام 1968 وصول أول ماكينة استصفاء دموي حيث عاد من امريكا المريض محمد محمد الحاج ومعه ماكينة  KIIL   تم تركيبها بمنزله بحي المطار وأشرف على علاجه الدكتور عثمان عوض الله وقد توفي المريض بعد فترة وجيزه وتبرعت أسرته بالماكينة لتكون نواه لأول وحدة استصفاء دموي وتم نقلها الي مستشفي الخرطوم القديم حيث أضاف اليها عدد آخر من آلات الاستصفاء الدموي من نفس النوع بالاضافة الي عنبر للديلزة الصفاقية ومعمل كيميائي تبرعت به أسرة كوركين اسكندربان . كانت وحدة الديلزة تلك مدعومه من المانيا الشرقية وأتيح للدكتور عثمان عوض الله والدكتور عبدالرحمن محمد موسى فترة تدريب في برلين الشرقية

في العام 1976 قام الاستاذ الدكتور عمر بليل والدكتور عثمان عوض الله والدكتور عثمان عبدالكريم من الفريق الجراحي والدكتور حسن أبوعائشة والدكتور عبدالرحمن موسى من جانب الطب الباطن بإجراء أول عملية لزرع الكلي بالسودان , أجريت بمستشفى الخرطوم القديم وبمعونة زملاء من قسم التخدير والأشعة وعلم الأمراض وعلم المكروبات وفريق متفان من الممرضين والممرضات

ظلت وحدة الكلى بمستشفي الخرطوم القديم أهم مركز للديلزة بالسودان لعدة سنوات وكانت تقدم الديلزة الصفاقية بكفاءة قد تفوق الاستصفاء الدموي الأمر الذي عكسته مقالة علميه نشرت بالمجلة العالمية للجراحة

شهد المركز العام 1985 إنشاء مركز الخرطوم لغسيل الكلي كمشروع مشترك بين قسم الطب الباطب بكلية الطب جامعة الخرطوم وجمعية نميري لرعاية مرضي الكلي. ساهم السيد/ عز الدين السيد والسيد/ الياس الأمين بايلولة المبني للمركز وتوفير عربة اسعاف كما كان وراء تبرع السيد/ خضر الشريف بأربع آلات للاستصفاء الدموي مع مستهلكاتها وماكينة للغسيل البروتوني وأستمرت الجمعية بتقديم الدعم والتبرعات للمركز , كان المدير الأول للمركز الدكتور/ عمر عبود تليه الراحله الدكتورة/ سلمى محمد سليمان التي توفيت مع كوكبة متفانية من الرجال والنساء في حادثة مؤسفه في نهر النيل والذين يعزى لهم التطور البارز في مركز الخرطوم لغسيل الكلى والذي تمت أعادة تسميته مؤخراً بمركز الدكتورة/ سلمى محمد سليمان لغسيل وزراعة الكلي